الثلاثاء، 9 أكتوبر، 2012

العضويات المعدلة وراثيا


العضويات المعدلة وراثيا:
 هي كائنات حية تم تعديل مادتها الوراثية بواسطة الهندسة الوراثية لتصبح أكثر تطورا وتلبية لحاجات البشرية. أي انها كائنات تم تغيير جيناتهاعن طريق البيوتكنولوجية الحديثة التي منها الهندسة الوراثية والتي تستخدم تقنيات تعرف عموما بتقنية الدنا المؤشب ولم تتم عن طريق التوليف الطبيعي أو التكاثر. حيث تتم العملية عن طريق نقل جينات منتقاة من جسم معين إلى جسم آخر من نفس النوع أو من وإلى أجسام من أنواع مختلفة مما يمنحه جينات معدّلة أو جديدة.قد تكون هده الكائنات ذات أصل حيواني أو بكتري أو نباتي. وتعرّف الكائنات الحية المحوّرة جينيا (Transgenic) وهي مجموعة ثانوية من الكائنات الحية المعدلة وراثيا بأنها كائنات تحوي دنا مدخلا نشأ في فصائل مختلفة.

لمحة تاريخية :
إن المبدأ الرئيسي المتبع في إنتاج الكائنات المعدلة وراثيا هو إضافة مادة وراثية جديدة داخل جينوم الكائن الحي فيما يسمّى بالهندسة الوراثية والذي تم تحقيقه عن طريق اكتشاف الدنا وتكوين أول بكتيريا مؤشبة في عام 1973 وكانت هذه الأخيرة عبارة عن بكتيريا قولونية إشريكية متوافرة تعمل على تقديم جين سالمونيلا خارجي. أدى هذا إلى إثارة مخاوف في المجتمع العلمي بخصوص المخاطر المحتملة التي قد تسببها الهندسة الوراثية والتي نوقشت بشكل كامل في مؤتمر أزيلومار (بالإنجليزية: Asilomar Conference). كانت إحدى التوصيات الرئيسية التي انبثقت عن هذا المؤتمر هي إنشاء مراقبة حكومية تعمل على متابعة أبحاث الدنا المؤشب إلى أن يتم اعتبار هذه التقنية آمنة؛ ومن ثم أسس هيربيرت بوير أول شركة تستخدم تقنية الدنا المؤشب ودعاها بجينيتيك وأعلنت الشركة في عام 1978 صنع سلالة إشريكية قولونية تنتج بروتين الإنسولين البشري.
في عام 1986، تم تأخير الاختبارات في مجال البكتيريا المهندسة جينيا لحماية النباتات من ضرر الصقيع (بكتيريا الجليد السالب) داخل شركة تقنية حيوية صغيرة تدعى العلوم الجينية المتطورة في أوكلاند في ولاية كاليفورنيا مرارا وتكرارا بسبب معارضي التقنية الحيوية. في نفس العام، تم إجهاض اختبار ميداني مقترح لميكروب مهندس وراثيا لبروتين مقاوم للحشرات قدمته شركة مونسانتو.
الاستخدامات :
تستخدم الكائنات المعدلة وراثيا في الأبحاث الحيوية والطبية وإنتاج الأدوية الصيدلانية والعلاجات التجريبية (مثال: العلاج الجيني) والزراعة (مثال: الأرز الذهبي). لا يدل مصطلح "الكائن المعدّل وراثيا" باستمرار -ولكنه قد يتضمن- الإدخالات الموجهة للجينات من فصيلة لأخرى. على سبيل المثال فإن جينا مأخوذا من قنديل البحر يرمّز بروتينا مشعا يدعى بالبروتينات الفلورية الخضراء (بالإنجليزية: GFP) والذي يمكن ربطه فيزيائيا ومن ثم مشاركة تعبيره مع جينات الثدييات لتحديد موقع البروتين الذي تم ترميزه بواسطة جين GFP المُعلَم في خلية الثدييات. تعتبر مثل هذه الطرق وسائل مفيدة للأحيائيين في مجالات أبحاث عدة وتشمل أولئك الذين يدرسون آليات البشر والأمراض الأخرى أو العمليات الأحيائية الأساسية في حقيقيّة النواة أو الخلايا أولية النواة.
بغرض تأريخ أوسع وأكثر تطبيق مثير للجدل في تقنية التعديل الوراثي والذي هو عبارة عن المحاصيل الغذائية التي تحميها براءة الاختراع وتتميز بمقاومة مبيدات الأعشاب التجارية أو قدرتها على إنتاج بروتينات المبيد الحشري من داخل النبات أو بذور السمات المكدسة بالإنجليزية: Stacked Trait التي بإمكانها القيام بالأمرين معا فإن ملكية أكبر حصة من المحاصيل المعدلة وراثيا المزروعة عالميا تعود إلى شركة مونسانتو الأمريكية. في عام 2007 فإن تقنيات شركة مونسانتو المميزة قد تمت زراعتها على مساحة 246 مليون هكتارا (1,000,000 كم مربع) عبر العالم بنسبة نمو بلغت 13 بالمئة زيادة عن عام 2006.
في سوق الذرة، تعتبر الذرة ثلاثية الكومة (Triple-Stack Corn) التي تنتجها شركة مونسانتو- والتي تجمع بين تقنية مكافحة الحشائش المعروفة باسم Roundup Ready 2 وبين مكافحة حشرات حفار الذرة ودودة الجذر من YieldGard هي المنتج الرائد في السوق الأمريكي. قام مزارعو الذرة في الولايات المتحدة بزراعة ما يربو على 32 مليون فدانا (130,000 كم مربعا) من الذرة ثلاثية الكومة في عام 2008  ومن المتوقع أن تتم زراعة هذه الذرة في مساحة 56 مليون فدانا (230,000 كم مربعا) في بين عامي 2014 و2015 أما في سوق القطن فقد تمت زراعة القطن الأمريكي بولغارد|| مع قطن Round Ready Flex في مساحة تبلغ تقريبا 5 ملايين فدان (20,000 كم مربعا)
وفقا للوكالة الدولية لاعتماد التطبيقات التقانية الحيوية الزراعية (بالإنجليزية:International Service for the Acquisition of Agri-Biotech Applications (ISAAA)) فإن من بين 14 مليون مزارع تقريبا يقومون بزراعة المحاصيل المعالجة باستخدام التقنية الحيوية في العام 2009 تشكّل نسبة 90% منهم مزارعين يفتقرون للموارد في بلدان العالم النامية. تشمل هذه النسبة 7 ملايين مزارع في مناطق زراعة القطن في الصين وما يقارب 5.6 مليون من المزارعين الصغار في الهند (يقومون بزراعة قطن BT المعدل وراثيا) و 250,000 مزارع في الفيليبين بينما تقوم النساء اللواتي يعتمدن زراعة الكفاف في جنوب أفريقيا بزراعة القطن المعدل وراثيا والذرة وفول الصويا؛ وقامت دولة نامية أخرى بزراعة المحاصيل المعدلة وراثيا في عام 2009. كما ويمكن اعتبار ما يقارب 10 ملايين من المزارعين الصغار ومحدودي الموارد منتفعين ثانويين من القطن المعدل وراثيا في الصين. تضاعفت القيمة التجارية العالمية للمحاصيل التي تمت زراعتها عن طريق التقنيات الحيوية في عام 2008 وقدرت قيمتها ب130 مليار دولار أمريكي.
تقوم وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) في الولايات المتحدة بتقديم تقارير حول المساحة الكلية التي تحتلها الأصناف الزراعية المعدلة وراثيا. ووفقا لخدمة الإحصاءات الزراعية الوطنية فقد قامت الولايات المتحدة بنشر الإحصاءات التالية في لوائحها والتي تعبر عن نسبة زراعة الأصناف المعدلة وراثيا حيث: تمثل الذرة المعدلة وراثيا ما نسبته 81-86 بالمئة من مساحات الذرة المزروعة و تحتل الصويا المعدلة وراثيا 88-90 بالمئة من المساحة الكلية المزروعة بفول الصويا أما القطن المعدل وراثيا فيحتل 81-93 من المساحات الكلية المزروعة بقطن أبلاند (وتعتمد هذه الإحصاءات على السنة التي تمت فيها الدراسة)
لا تقوم وزارة الزراعة الأمريكية بجمع بيانات المناطق العالمية بل تعمل إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية (بالإنجليزية:ISAAA) على تقديم تقييمات عن نسب المحاصيل المعدلة وراثيا ويمكن الاطلاع عليها في التقرير الذي يحمل عنوان: "الأوضاع العالمية للمحاصيل التجارية المحورة وراثيا:2007".
أصبحت الحيوانات المعدلة وراثيا ذات أهمية تجارية أيضا ففي السادس من فبراير عام 2009 وافقت الإدارة الأمريكية للغذاء والدواء على أول دواء معدل وراثيا للاستخدام في حالة الإنسان وتم استخلاصه من ماعز معدل وراثيا. يعتبر دواء ATryn عقارا مضادا للتجلط يعمل على تقليل احتمالية حدوث جلطات الدم خلال العمليات الجراحية أو الولادة ويتم استخلاصه من حليب الماعز.
اكتشاف الكائنات المعدلة وراثيا :
يتم إجراء فحص الكائنات المعدلة وراثيا في الأغذية والأعلاف روتينيا باستخدام التقنيات الجزيئية مثل مصفوفات الدنا المجهرية أو تفاعل البوليميراز المتسلسل ذي الوقت الحقيقي (qPCR). يمكن إجراء الفحص اعتمادا على فرز العناصر (مثل p35S tNos و pat bar) أو العلامات المرتبطة بالحدث كما في حالة كائنات معدلة وراثيا معترف بها (مثل Mon810 وBt11 وGT73). تجمع الطرق التي تعتمد على المصفوفات بين تفاعل تسلسلي بوليميرازي متعدد Multiplex PCR وتقنيات المصفوفة لفحص عينات تخص كائنات مختلفة يحتمل أن تكون معدلة وراثيا. كما وتجمع بين طرق مختلفة (فرز العناصر وعلامات مرتبطة بالنبات والعلامات المرتبطة بالحدث). تستخدم تقنية qPCR للكشف عن أحداث معينة خاصة بالكائنات المعدلة وراثيا عن طريق استخدام مشرعات معينة (Primer) لفرز العناصر أو العلامات المرتبطة بالحدث. من الواجب وضع ضوابط شاملة لتجنب أي نوع من نتيجة اختبار قد تكون موجبة أو سلبية زائفة ومن الضروري أيضا إجراء فحص فيروس تبرقش القنبيط (CaMV) لتجنب أي نتيجة موجبة زائفة اعتمادا على تلوث العينة بالفيروس.

الجراثيم المحورة وراثيا :

كانت البكتيريا أول كائنات حية يتم تعديلها وراثيا في المختبر وذلك بسبب بساطتها جينيا وتم استخدام هذه الكائنات الحية الآن لأغراض متعددة وهي ذات أهمية خصوصا في إنتاج كميات كبيرة من البروتينات البشرية الخالصة لاستخدامها لأغراض طبية.
تستخدم البكتيريا المعدلة وراثيا لإنتاج بروتين الإنسولين لعلاج داء السكري كما واستخدمت البكتيريا لإنتاج العوامل المخثّرة لعلاج مرض النزف الدموي (الهوموفيليا) وهرمون النمو البشري لعلاج أشكال مختلفة من التقزّم.

الحيوانات المحوّرة وراثيا :
تستخدم الكائنات التي تحوي دنا متغيرا كنماذج تجريبية لإنجاز التعبير المظهري )بالإنجليزية ( Phenotypic ولإجراء الاختبارات في الأبحاث الطبية الحيوية. وتتضمن التطبيقات الأخرى إنتاج الهرمونات البشرية مثل الإنسولين.
ذبابات الفاكهة :
تستخدم ذبابات الفاكهة المحوّرة جينيا (باللاتينية: Drosophila Melanogaster) في الأبحاث الحيوية وذلك لأنها تمثل كائنات نموذجية لدراسة تأثيرات التغيرات الجينية على التطور. عادة ما تكون لذبابات الفاكهة أفضلية عن الحيوانات الأخرى بسبب دورة حياتها القصيرة وانخفاض متطلبات الحفاظ عليها وكونها تمتلك جينوما بسيطا نسبيا مقارنة بفقاريّات عديدة.

الثدييات :
تمثل الثدييات المعدلة وراثيا صنفا مهما من الكائنات المعدلة وراثيا فغالبا ما تستخدم الفئران ذات الدنا المتغير في دراسة الاستجابات الخليوية والنسيجية للأمراض.
في عام 1999، قام العلماء في جامعة غويلف في أونتاريو بكندا بإنتاج خنزير معدل وراثيا سمي بـEnviropig. ينتج هذا الخنزير فوسفورا أقل بنحو 30 إلى 70.0 بالمئة في الروث الذي يخرجه اعتمادا على عمره وعلى الغذاء الذي يتناوله. في فبراير من العام 2010، قررت مؤسسة بيئة كندا أن هذه الخنازير تلبي شروط قانون حماية البيئة الكندي ومن الممكن إنتاجها خارج سياق الأبحاث في مرافق يمكن مراقبتها بحيث يتم فصلها عن باقي الحيوانات.
في عام 2009، أعلن علماء في اليابان بأنهم قد نجحوا بنقل جين داخل فصائل الرئيسيات (قرود مارموسيت) وإنتاج خط ثابت لتناسل القردية ذات الدنا المتغير للمرة الأولى.

اللاسعات :
إن اللاسعات مثل الهيدرا وشقائق نعمان البحر المسماة نجيمة شقائق نعمان البحر (Nematostella Vectensis) قد أصبحت كائنا نموذجيا محببا لدراسة تطور المناعة وبعض العمليات التطورية. مثّل تطوير إجراءات إنتاج هيدرات متغيرة جينيا بشكل ثابت وشقائق نعمان البحر باستخدام الحقن المجهري الجيني إنجازا تقنيا هاما.

الأسماك :
يمتلك السمك المعدل وراثيا محفّزات تقود إنتاجا أعلى لهرمون النمو الخاص بكل الأسماك وأدى هذا لتطوير نمو شديد في فصائل متعددة والتي تشمل السلمونيات salmonids  وأسماك الكاربوالبلطي.

العلاج الوراثي :
يستخدم العلاج الوراثي  الفيروسات المعدلة وراثيا لتوصيل الجينات التي بإمكانها علاج الأمراض إلى خلايا الإنسان. بالرغم من العلاج الجيني لا يزال حديثا نسبيا غير أنه قد حقق بعض النجاح فقد استخدم لعلاج الأمراض الوراثية مثل العوز المناعي المشترك الشديد كما وتم تطوير علاجات لمجموعة من الأمراض المستعصية الحديثة مثل التليف الكيسي وفقر الدم المنجلي والحثل العضلي تستهدف تقنية العلاج الجيني المستخدمة حاليا الخلايا غير التناسلية فقط مما يعني أن أي تغيرات يقدمها العلاج لا يمكن نقلها إلى الجيل التالي. إن العلاج الجيني الذي يستهدف الخلايا التناسلية -ويسمى "علاج الخط الجرثومي الجيني- هو محط خلاف ومن غير المحتمل أن يتم تطويره في المستقبل القريب.

النباتات المحورة وراثيا :
تمت هندسة النباتات متغيرة الدنا بغرض امتلاك سمات traits عديدة ومرغوبة تتضمن مقاومة الحشرات ومبيدات الأعشاب أو الظروف البيئية القاسية وتحسين فترة حفظ المنتج إضافة إلى القيمة الغذائية المضافة. منذ تمت أول زراعة للنباتات المعدلة وراثيا بغرض استخدامها لأغراض تجارية في عام 1996 فقد تم تعديلها لكي تكون أكثر تسامحا مع مبيدات الكلوفوسينيت (بالإنجليزية: Glufosinate) و الغليفوسات (بالإنجليزية:Glyphosate) بهدف جعلها أكثر مقاومة لضرر الفيروسات كما في حالة البابايا المعدلة وراثيا والمقاومة لفيروس التبقع الحلقي وتنمو هذه الفاكهة في هاواي وتنتج سم BT وهو مبيد حشري يتسم بالفعالية.
إن معظم النباتات المتنوعة متغيرة الدنا التي تنمو اليوم تعرف بالجيل الأول متغير الدنا وذلك لأن السمات الخاصة بمتغير الدنا تفيد المزارعين. أما نباتات الجيل الثاني فإنها يجب أن تفيد المستهلك مباشرة في تعزيز التغذية والطعم والقوام وغيرها من الخواص؛ كما وتم تطوير الجيل الثاني من هذه النباتات عن طريق معاهد البحث العلمي العامة والشركات الخاصة أيضا. لا توجد حاليا تلك المجموعة المتنوعة من النباتات متغيرة الدنا في الأسواق حيث تم تطوير البطاطا الحلوة المعدلة وراثيا باستخدام البروتين والمغذيات الأخرى بينما تمت مناقشة إمكانية استخدام الأرز الذهبي الذي يطوره معهد أبحاث الأرز الدولي كعلاج محتمل لنقص فيتامين أ. في يناير عام 2008، قام العلماء بتعديل جزرة وراثيا بحيث تنتج الكالسيوم لتصبح علاجا محتملا لنخر العظام، على أي حال، سيحتاج الناس إلى تناول كيلوجرام ونصف من الجزر يوميا للوصول إلى كمية الكالسيوم المرغوبة لتحقيق العلاج.

النباتات المتصلة ببعضها وراثيا :
الكائنات المتصلة ببعضها وراثيا أو التي قد تسمى داخلية التكوين هي تسمية أطلقت بالمنتج الخاص بفئة من النباتات المهندسة وراثيا، وقد تم اقتراح مجموعة من البرامج التصنيفية والتي تقوم بترتيب المتعضيات المعدلة وراثيا اعتمادا على طبيعة التغييرات الوراثية التي تم تقديمها بدلا من عملية الهندسة الوراثية.
بينما تم تطوير بعض النباتات المعدلة وراثيا عن طريق تقديم الجين الذي ينشأ من فصائل متباعدة ومتنافرة جنسيا في الجينوم العائل فإن النباتات المتصلة وراثيا تحوي جينات تم عزلها إما مباشرة من الفصائل العائلة أو من الفصائل المتنافرة جنسيا. يتم تقديم الجينات الجديدة باستخدام طرق الدنا المؤشب ونقل الجين. يأمل بعض العلماء بأن تكون عملية الموافقة على النباتات المتصلة جينيا أبسط من مثيلتها المحوّرة وراثيا مع بقائها ظاهرة برغم ذلك.

الغاية من التعديل الوراثي :
تحسين الخصائص الزراعية: قد يتعلق الأمر بمقاومة فيروسات أو البكتيريا أو الفطريات أو الحشرات الضارة، أو بالقدرة على استيعاب الآزوتي وبالتالي تقليص كميات المواد الكيميائية والتقليص بالتالي من كلفة الإنتاج. تسهيل إنتاج البذور الهجين. تحسين إمكانيات تصبر الفواكه مما يمكن أيضا من قطف اغلل في وقت مبكر مع احترام المقتضيات المتعلقة بالنقل والتوزيع. تحسين القيمة الغذائية للأغذية. إنتاج تركيبات للاستعمال في مجال الأدوية.
العملية الحيوية :
إن استخدام الكائنات المعدلة وراثيا قد تسبب في إطلاق شرارة خلاف ملحوظ في مجالات عدة حيث ترى بعض المجموعات أو الأفراد بأن توليد واستخدام مثل هذه الكائنات هو تدخل غير مقبول في الحالات الحيوية أو العمليات التي تطورت طبيعيا خلال فترة طويلة من الزمن بينما انشغل البعض الآخر بالضوابط التي يضعها العلم الحديث على هذا التعديل وذلك بهدف الوصول إلى فهم شامل للانقسامات السلبية المحتملة التي قد يحدثها التلاعب بالمورثات.

الاختبارات المتعلقة بالتعديل الوراثي :
يسلط مقال بعنوان: "مطلوب: بذور محورة وراثيا لدراستها" لبروس ستاتز على قصة لعشرين عالما عارضوا القيود على الأبحاث التي طرحتها الشركات المنتجة للبذور المحورة وراثيا مثل DuPont ومونسانتو و Syngenta. في فبراير 2009 وبعد أن حذر علماء وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) من "أن هذه الصناعة قد جعلت من التحليل المستقل للمحاصيل المحورة جينيا أمرا مستحيلا"، وافقت الرابطة الأمريكية لتجارة البذور (ASTA) على "السماح بإعطاء الباحثين مزيدا من الحرية لدراسة آثار محاصيل الغذاء المعدل وراثيا". أبقى هذا الاتفاق عددا كبيرا من العلماء متفائلين بخصوص المستقبل ولكن يصبح هذا التفاؤل أقل حيال واقع إن كانت هذه الاتفاقية قادرة على "تعديل بيئة بحثية مليئة بالعوائق والشك".

الكائنات متغيرة الدنـا :
يعتبر احتمال حدوث آثار غير مرئية على المستوى المحلي والعالمي كنتيجة لتكاثر الكائنات متغيرة الدنا جدلا آخر ذا أهمية، وقد نوقشت المسائل الأخلاقية المتصلة بالأبحاث الوراثية في مقال عن الهندسة الوراثية.
أثار بعض المنتقدين للتعديل الوراثي مخاوف من أن نباتات المحاصيل التي يتم تكثيرها تقليديا من الممكن أن يتم تلقيحها خلطيا (مربي) cross-pollinated (bred) باستخدام لقاح النباتات المعدلة حيث يمكن نشر غبار الطلع عبر مساحات واسعة عن طريق الرياح والحيوانات والحشرات. في عام 2007، قامت وزارة الزراعة الأمريكية بتغريم شركة سكوتس ميراكل-غرو بالإنجليزية: Scotts Miracle-Gro مبلغا بقيمة 500.000 دولار أمريكي وذلك عندما تم اكتشاف أن المادة الوراثية المعدلة المأخوذة من الأكاسيا الرئديةوهي عشب يستخدم في تغطية ملاعب الجولف-كانت شركة سكوتس تجري اختبارات عليها موجودة في نباتات أخرى قريبة من نفس الجنس (جنس أغروستيس) وأعشاب أخرى أصلية في محيط يبلغ مداه 21 كم (13 ميلا) عن ميدان الاختبار وقد أطلقت هذه المادة في الجو عندما تم قص العشب الطازج في مهب الريح.
أشار أنصار الكائنات المعدلة وراثيا إلى أن العملية التي تسمى بالتهجين ليست بالحديثة فنفس الشيء يحدث مع أي صنف محصول جديد متاح للتلقيح حيث يمكن تهجين السمات الجديدة التي تم إنتاجها في محاصيل نباتات مجاورة لنفس الأنواع وفي بعض الحالات قد تكون هذه الأنواع من النوع البري وثيق الصلة بها. يشير المدافعون عن تقنية التعديل الوراثي إلى أن كل محصول معدل وراثي يخضع للتقييم حالة بحالة لتحديد إن كانت هناك أي مخاطرة متعلقة بتهجين السمات المعدلة وراثيا في مجموعات من النباتات البرية. ولا تعتبر حقيقة أن النبات المعدل وراثيا قد يتم تهجينه مع نبات آخر بري ذي صلة مخاطرة في حد ذاتها ما لم يكن لمثل هذا التهجين أثر سلبي. في حالة إن تم تهجين سمة مقاومة مبيدات الأعشاب في نبات بري ذي صلة فيمكن التنبؤ أن مثل هذا الأمر لن يكون له أي آثار إلا في المناطق التي يتم رش المبيدات فيها كالمزارع مثلا، وإذن يمكن أن يتدبر المزارع أمره عن طريق تدوير المبيدات في هكذا حالة.
يمول الاتحاد الأوروبي برامج بحثية مثل كو-إكسترا تبحث في خيارات وتقنيات التعايش بين الكائنات المعدلة وراثيا والمزارع بمفهومها التقليدي وتشمل هذه الأبحاث استراتيجيات الاحتواء الحيوي و ضوابط أخرى لمنع التهجين والسماح بتطبيق فكرة التعايش. إذا ما تم تهجين الجينات التي لها براءة اختراع -ولو عن طريق الخطأ- في مجالات اقتصادية أخرى وقام شخص ما باختيار النباتات المهجنة بقصد الزراعة المتتابعة فإن لحامل البراءة الحق بالتحكم في استخدام المحاصيل التي تنتج عن مثل هذه العملية وقد دعم هذا القانون في القضاء الكندي في قضية مونسانتو كندا ضد سكميسر.




المدمر والخائن :
يعتبر الجدل الخاص بالتقنية التي تسمى "حماية التقنية" وفي راوية أخرى "المدمّر" أحد أكثر أنواع الجدل المثبتة حول هذا الموضوع.  قد تسمح هذه التقنية غير التجارية بإنتاج محاصيل الجيل الأول والتي لن تنتج بذورا في الجيل الثاني وذلك لأن النباتات ستنتج بذورا عقيمة. تمتلك شركة دلتا وأرض الصنوبر بالاشتراك مع وزارة الزراعة الأمريكية حقوق اختراع التقنية الجينية المعروفة باسم "المدمر" وقد ابتاعت شركة مونسانتو هذه الشركة في أغسطس عام 2006. وبنفس الطريقة تقريبا فإن التقنية الخاصة بالسمة الافتراضية والتي تدعى بالجين الإنهائي (بالإنجليزية: Genetic Use Restriction Technology) وتعرف أيضا بالخائن أو T-guts تتطلب تطبيق المادة الكيماوية للمحاصيل المعدلة وراثيا لتنشيط السمات المهندسة وراثيا. وتهدف هذه التقنية للحد من انتشار النباتات المعدلة جينيا وإلزام المزارعين بالدفع سنويا لإعادة تفعيل السمات المهندسة وراثيا في محاصيلهم. تعمل شركات مثل مونستانتو وأسترا زينيكا على تطوير تقنية GURT .
إضافة إلى حماية تقنية الملكية تجاريا في محاصيل التلقيح الذاتي مثل فول الصويا (وهي مسألة ما زالت مستمرة عموما) فإنه يوجد غرض آخر للجين المدمر وهو منع هروب السمات المعدلة وراثيا من محاصيل التلقيح الخلطي إلى أنواع برية عن طريق تعقيم أي نباتات هجينة تنتج عن هذه العملية. إن بعض الجماعات المناصرة للبيئة -برغم اعتبارها أن تهجين النباتات المعدلة وراثيا هي عملية خطرة- قد شعرت أن هذه التقنية قد تمنع إعادة استخدام البذور من جهة المزارعين الذين يقومون بزرع مثل هذه الأصناف المدمرة في العالم النامي ما هي ظاهريا إلا وسيلة لاختبار إدعاءات أصحاب براءة الاختراع ومع هذا فقد رحبت الجماعات البيئية بالجين المدمر كوسيلة لمنع المحاصيل المحورة وراثيا من الاختلاط مع المحاصيل الطبيعية.
غالبا ما استخدمت البذور المهجنة في الدول المتقدمة قبل إنتاج المحاصيل المعدلة وراثيا بفترة طويلة؛ وبما أنه لا يمكن الاحتفاظ بالبذور المهجنة تعتبر عملية شراء بذور جديدة كل عام عملية زراعية متعارف عليها.
هناك تقنيات تتطور وتحتوي جينات معدلة وراثيا بطرق بيولوجية ويمكن لها أن تعطي بذورا مثمرة باستخدام وظائف ترميم الخصوبة. تم تطوير مثل هذه الطرق بواسطة برامج أبحاث يرعاها الاتحاد الأوروبي وتعتبر برامج كو-إكسترا وترانسكونتينر من ضمنها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق